كيف تستجيب للأوامر

كتاب The four tendencies لـجريتشين روبن

الكتاب خفيف و فكرته لطيفه، تصنف جريتشين روبن الناس الى اربع اصناف حسب تجاوبهم مع الأوامر الخارجية و الأوامر الداخلية. ( ترجمة المصطلحات هنا اجتهاد شخصي لذلك سأكتب المرادف بالإنجليزية).

تقصد جريتشن بالأوامر أو التوقعات تلك الأشياء التي يفترض بنا القيام بها، فالأوامر أو التوقعات الخارجية (Outer expectations) مثلا في العمل عندما يطلب منك مديرك تقديم بحث او العمل على شيء ما أو عندما تعطيك المعلمة موعد نهائي لارسال الواجب او عندما يأمرك مدربك في النادي بالقيام بتمرين معين.

أما الأوامر أو التوقعات الداخلية (Inner expectations) فهي تلك الوعود التي نتخذها لأنفسنا كالتوقف عن التدخين او البدء بممارسة الرياضة و الإلتزام بنظام اكل صحي..

بناء على ردود الناس و مدى التزامهم بالأوامر قسمت الناس الى اربعة اصناف:

١- المؤيٍّد Upholder

وهو الشخص الذي يستجيب لكلا الأوامر الخارجية و الداخلية، بمعنى انك باستطاعتك الإعتماد عليه اذا ما أوكلت اليه مهمة و ليس عليك القلق عليه اذا أنه يأخذ قراراته الشخصية على محمل الجد، اذا اراد بدء مشروع لوحده سيلتزم به و يعمل بكل جهده لإنجاح المشروع.

٢- المُلزَم Obliger

الذي يستجيب للأوامر الخارجية و لكن يصعب عليه الإلتزام بقراراته أو توقعاته الداخلية، هو ذلك الشخص الذي تراه في احسن حالاته ضمن فريق عمل، لا يتأخر بتسليم المشاريع و يواظب على التمارين مادام يمارسها مع جماعة من الناس، لكنه يعاني في تحقيق رغباته الخاصة و طموحاته طالما هي وحده، غالبا تسمعه يشتكي: انا بعمري ما تأخرت عن العمل او تسليم مشروع بس لما اقرر ابدأ اعمل شيء لنفسي لا أستطيع، مثلا لا أستطيع ترك التدخين او لا استطيع ممارسة اليوغا في الصباح يوميا.

٣- المحقق Questioner

الذي لا يستجيب للأوامر الخارجية و انما يستجيب للداخلية فقط. ستتعرف على هذا النوع بسهولة لأن رد فعله دائما على اي امر:  لماذا؟ ما الفائدة من عمل كذا؟ لذلك يسهل عليه تحقيق توقعاته الشخصيه لأنه يعرف السبب، مثلا يسهل عليه ترك التدخين لأنه عرف في قرارة نفسه كم هو مضر بصحته.

٤- المتمرد Rebel

الشخص الذي لا يستجيب لأي من الأوامر الخارجية و الداخلية على السواء، دائما يكون رده على الأوامر الخارجية بأنه لا يتقبل الأوامر من الآخرين و لا يحب العمل تحت ادارة شخص اخر، و أما توقعاته الداخلية فدائما يرفضها بحجة انه يفضل العيش بحريه، مثلا لو قرر الالتحاق بنادٍ صحي سيلغي الفكرة فورا  لانه سيكون مضيعة للمال فهو لا يحب التقيد بشيء، اما اتخاذ قرارات و وعود السنة الجديدة فهي مجرد هراء بالنسبة له.

تنبه جريتشن الى ان التصنيفات هذه لا تحدد اذا ماكان هذا الشخص جيد ام سيء و لا تعطي اي تنبؤ بأي صنف يجعل من الشخص ناجحا ام خاسر، بل هي مجرد تحليل الشخصيات على حسب ردود افعالهم، و بناء على ذلك باستطاعتك التعامل مع الناس بشكل اسهل لو علمت بهذا التصنيف.

مثلا لو انت مدير و تتضايق بشدة من احد الموظفين كثير السؤال، كلما أعطيته مهمة سألك لماذا اقوم بها او مالهدف من العمل عليها؟ عندما تعرف انه محقق و هذه طريقته في التعامل مع اغلب الأوامر في حياته و اسئلته مجرد رغبة في المعرفة ليتقن العمل و ليس تحديا و عنادا، سيكون باستطاعتك كسب هذا الموظف لطرفك عندما تعرف كيف تتعامل مع هذا النوع مع الناس. مثلا بدل توكيل مهمة له بأمره بالقيام بالعمل، ستخبره قبل ذلك بأننا واجهنا تغييرا جديدا في العمل مما أدى لوقوع خسائر مثلا و للتحقيق بالموضوع لنتفادى وقوع خسائر اكبر اود منك استلام المشروع هذا و تقديم بحث مفصل. سيكون سعيدا باستلام المشروع بدون الكثير من الأسئلة و الاستفسارات.

او مثلا لو كنت أما لطفل متمرد، بدلا من تضييع الوقت في الصراع من اجل التجهز للذهاب الى المدرسة، باستطاعتك جعل الذهاب للمدرسة قرار الطفل، بالتدريج ابتداء من ارتداء الملابس: اعطه لبسين و خيريه بينهما، سيعطي الطفل الاحساس بالحرية و القدرة على الاختيار. حددي مجال واسع من الوقت مثلا: متى تحب تطلع، تفطر اول على راحتك بعدين تلبس او تغير ملابسك على بال ما يجهز الإفطار؟

ايضا فهمك لشخصيتك يساعدك بفهم الاسباب التي كانت تمنعك من القيام بأمور معينه، مثلا لو انت ملزم، و تشتكي دائما بأنك لا تستطيع الالتزام بنظام غذائي صحي، ستعرف أنك تعمل مع الجماعات دائما و صعب عليك الالتزام بشيء ما لوحدك: اذن لتغيير نظامك الغذائي باستطاعتك مشاركة بعض الأصدقاء او افراد العائلة او التسجيل بأحد المواقع او التطبيقات التي تشجع على اتباع انواع معينة من الأكل الصحي.

و أخيرا ذكرت جريتشن الكثير من الأمثلة و نقاط الضعف و القوة في كل صنف و كيف نتعامل معهم و تجنب المشاحنات.

هذه فكرة الكتاب بشكل عام، وجدت  الفكره لطيفة و لكن الكتاب احتوى الكثير من التكرار، شعرت بالملل عند وصولي الثلث الأول من الكتاب لكن القصص و الأمثلة المذكورة شدت انتباهي و حبيت تصنيفها و تبنيته لأطبقه في حياتي و قراراتي التي اتخذها لأتحايل على نفسي و على الأشخاص من حولي لتحقيق ما اريد فعله.

اذا لم ترغب في قراءة الكتاب باستطاعتك الاستماع الى نبذه مفصلة عنه في بودكاست الكاتبة Happier with Gretchen Rubin في الحلقات من ٣٥ الى ٣٨ ، كما باستطاعتك زيارة الموقع هنا لتعرف لأي صنف انت تنتمي.

تقييمي للكتاب في جودريدز ثلاثة نجوم

اقتباس من الكتاب:

It’s practically impossible to change our own nature, but it’s fairly easy to change our circumstances in a way that suits our Tendency – whether by striving for more clarity, justification, accountability or freedom. Insight about our tendency allows us to create the situation in which we’ll thrive.

 

 

 

الكاتب: afaneenblog

انا أفنان ولدي أساليبي الخاصة والفريدة في ممارسة الحياة، هنا أكتب لتوثيقها واتعرف على المزيد من الأفانين والمهارات التي امتلكها واطور "أفانين" جديدة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: