خطط الاجازة!

عندما تبدأ إجازة ما، أحب ان اجلس مع نفسي واتفقد اعمالي اليدوية من خياطات ومشاريع كروشية وتطريز واحاول ان اضع خطة لإنهاء بعض المشاريع المنسية، كما أني أحاول وضع خطط لأنشطة مع العائلة وما الى ذلك. 

وفي أغلب المرات، تنتهي الاجازة ولا أكون نفذت اغلب المهام الموجودة، وفي كثير من المرات يكون هذا سبب للإحباط وعدم الرغبة في العودة للعمل. 

عندما بدأت إجازة عيد الأضحى حاولت ان تكون الخطة بسيطة قدر الإمكان، ثلاثة أشياء فقط رغبت في القيام بها في هذه الأسبوعين: قراءة كتاب كافكا على الشاطئ، الخروج مع الأصدقاء وتطريز قطع صغيرة وبسيطة. 

كما اني شاركت الخطة مع أصدقائي في الانستاجرام و شاركت صورا لقطع ارغب بتطريزها. ما ان انهيت التخطيط حتى بدأ هاتفي يخطرني بتنبيهات جوجل كالندر: دورة كنت سجلت بها قبل أسبوع ستبدأ غدا وعلي الحضور، طبخة وعدت ابي ان اذوقه إياها، مواعيد مع عمال وعيادات و و و… 

بالإضافة الى اني لم اكن “معطلة” تماما، كان علي الذهاب الى العمل للقيام بمهمة ما ست أيام في الأسبوع ولكن ليس لتسع ساعات، لذلك اعتبرت نفسي معطلة مع الناس!

توقفت لأتأمل الجدول المليء بالمهام والخطط التي كنت اضعها لنفسي في الايام السابقة، والخطة التي وضعتها في ليلة الاجازة، تنبهت لشيء “اعتقد” بأنه أحد اهم المشاكل التي تجعلني لا اعمل ما أحب ولا استمر به: الا وهو اني لا افكر بشكل شامل، اخطط في اللحظة ثم تمشي الايام و اتفاجأ بالاشياء الأخرى التي علي بالقيام بها تصفعني وتوقظني من أحلام اليقظة. 

استوعبت حينها بأنه مهما كانت الخطة بسيطة، لن يتم تنفيذها طالما انها ليست واقعية. 

فاخذت اقارن بين خطتي وبين المهام في جوجل كالندر وبين الحياة الواقعية، استطعت تأجيل الدورة التدريبة، الغيت من الخطة الخروج مع الأصدقاء بسبب إصابة احد افراد الاسرة بفايروس كورونا، فآثرت الجلوس في المنزل لئلا انقل العدوى بالرغم من ان نتيجة فحصي كانت سلبية. كما اني قررت اكمال تطريز “كالسيفر العفريت المهيب” كنت قد بدأت بالتطريز سابقا ولم اكمله، وأجلت فكرة تجربة أشياء جديدة لأني قررت ان اساعد والدتي اكثر في الطبخ و اعمال المنزل. 

وبذلك انتهت الاجازة وانا راضية وسعيدة، انهيت قراءة الكتاب، قضيت وقتا سعيدا مع اهلي، جربت طبخات جديدة وطبخت الملوخية بنفسي لأول مرة. كما اني جربت تسجيل بودكاست “تجربة سأحكيها لكم في تدوينة أخرى” والاهم من ذلك اني قضيت اجمل وقت ممكن في يوم ميلادي.  

قد يكون ما ذكرته بديهيا جدا، من الطبيعي ان يعرف الشخص ماله من مهام وكيف ينظم جدوله، لكن اعتقد اننا نضحك على أنفسنا في كثير من المرات، عندما نتمنى القيام بشيء نحبه ونحاول ان نتجاهل المسؤوليات التي علينا، المضحك في الامر انه مهما خططت، لا تستطيع الهروب. وهذه الحقيقة التي كان علي تقبلها، لا استطيع الهروب من كوني شخص بالغ ولي من المسؤوليات والواجبات التي لا مهرب منها.

سواء رضيت ام لا علي بوضع خططي الفنية بجانب مسؤولياتي ومحاولة التنسيق فيما بينها لأنه هو الحل الوحيد. 

حدثوني عنكم يا أصدقاء، كيف تتحضرون للاجازات؟ 

كل عام وانتم بخير. 

الكاتب: afaneenblog

انا أفنان ولدي أساليبي الخاصة والفريدة في ممارسة الحياة، هنا أكتب لتوثيقها واتعرف على المزيد من الأفانين والمهارات التي امتلكها واطور "أفانين" جديدة

4 رأي حول “خطط الاجازة!”

  1. مرحبًا أفانين، كيف حالك يا صديقتي؟ :))
    سعيدة أنني فتحت القارئ ووجدت تدوينة لكِ💗
    شكرًا على التدوينة الثرية والواقعية، دائمًا تجاربك تلهمني حقًا🌷
    الحمدلله على كل الأوقات السعيدة التي قضيتها، زاد الله أيامك فرحًا وسرورًا
    بالعافية على أختك المصابة، وسنة حلوة يا جميل✨

    أعتذر كنت أخبرتكِ أنني سأقرأ تدويناتك السابقة ولم أفعل😅 لكن لي عودة إن شاء الله
    دمتِ بخير

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: