ابدأ بالاشياء السهلة أولا

أيام الاختبارات كانت زميلاتي و المدرسات ينصحن بالبدء بالاسئلة الصعبة حتى لا يضيع الوقت. 

بالنسبة لي ارى بأنها نصيحة سيئة جدا، تعودت دائما على البدء بالاسئلة السهلة أولا، فالمقدرة على الإجابة بشكل سريع والنظر الى الورقة ممتلئة بالاجابات تعطيني شعور جيد بالانجاز و تخفف الإحساس بالخوف من مرور الوقت. 

لا اعرف كيف لي ان اركز بسؤال صعب وعيني تفحص صفحة فارغة، ساشعر حتما بالرعب و يمتلئ عقلي أسئلة عما اذا سيكفيني الوقت للانتهاء من الحل، عندما انهي الأسئلة الصعبة سيكون تركيزي مشتت و طاقتي على وشك الانتهاء وحتما ستكون الأسئلة السهلة صعبة علي. 

(بالمناسبة ، اكتب عن تجارب ناجحة! فانا خريجة مرتبة شرف و معدلي ٤.٨) < كتبت هذا حتى لا يأتي احد ويقول “غلطانة، و كمان لاني احب “اتفشخر” بشطارتي P: و بصراحة، الاختبارات لم تشكل اي عائق او مشاكل بالنسبة لي في اي مرحلة من مراحلي الدراسية، ولم اكن في يوم متوترة او تعبانة بسبب اختبار، وهذا ما اتمنى ان اوصله لاي طالب واتمنى ان تكون في هذه التدوينة مساعدة ولو صغيرة.

اقيس ذلك في حياتي أيضا، لأني قرأت مرة في نصيحة عن تنظيم الوقت تقول: لا تنظم وقتك حسب المهام بل على حسب طاقتك، فعندما تكون طاقتك عالية قم بآداء المهام الصعبة و العكس، لكن بما ان الطاقة تختلف حسب المزاج والأكل و الصحة والظروف المحيطة و الوقت من اليوم و و و… اعتقد بانه القيام باشياء صغيرة تعزز الطاقة وتؤججها افضل من الاعتماد على العوامل الخارجية فقط! لذلك اداء المهام السهلة اولا والاحساس بالانجاز هو مصدر للطاقة بالنسبة لي.

مثلا عندما يكون عندي الكثير من المهام، ابدأ بالمهام السهلة أولا، طبعا سهلة كلمة واسعة وعلى كل شخص بتحديد ما هو السهل بالنسبة له، بالنسبة لي احدد اذا كانت المهمة سهلة “جسديا” في تنظيف المطبخ مثلا، ابدأ بغسل الاواني الصغيرة وترتيب الأشياء في اماكنها ثم تنظيف القدور الكبيرة او تنظيف الفرن والاشياء التي تحتاج الكثير من الدعك و التعقيم اتركها للأخير، لأنها تستهلك مجهود جسدي كبير.

وكذلك المهام السهلة ذهنيا ابدأ بها قبل تلك التي تستهلك طاقة هائلة، مثلا عندما ابدأ بحياكة قطعة جديدة، رسم الباترون والبدء بالتصميم يتطلب كمية تركيز هائلة وبالتالي أفضل القيام بمهام أخف قبل البدء كتحديد الألوان والخيوط التي سأستخدمها، لو بدأت برسم الباترون ساشعر بالارهاق واؤجل اختيار الخيوط والألوان لاجل غير مسمى ولن ابدأ بالمشروع الا بعد ان انسى الإرهاق الذي صاحبني اثناء التخطيط. 

بالاخير، لكل شخص أسلوبه فلكل شخص حالته الخاصة، فالقدرات الجسدية و طريقة التفكير و الظروف المحيطة تختلف بين الناس. اخبروني عنكم يا أصدقاء هل تفضلون البدء بالمهام الصعبة ام السهلة؟ 

دمتم بخير.

الكاتب: afaneenblog

انا أفنان ولدي أساليبي الخاصة والفريدة في ممارسة الحياة، هنا أكتب لتوثيقها واتعرف على المزيد من الأفانين والمهارات التي امتلكها واطور "أفانين" جديدة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: