الاوقات الصعبة

مالذي تفعله عزيزي القارئ في الأوقات الصعبة؟

اعتدت ان اسألك في نهاية التدوينة، لكن اريدك ان تفكر وتجمع افكارك قبل ان تكمل هذه التدوينة.

طيب… قد يكون من المفيد لو اجمع معلومات و نصائح تساعد على التغلب على الاوقات الصعبة و المساعدة في نشرها، لكني افضل تدوين تجربتي الشخصية لاني متأكده من فعاليتها بالنسبة لي، لذلك اريدك ان تستحضر تجاربك انت ايضا اثناء القراءة، لأن الشخص الوحيد الذي يفهمك ويستطيع مساعدتك هو انت نفسك… صح؟

اولا: العزلة

العزلة هي ملجأي الأول، ومع ان الكثيرين من حولي ينصحوني بعدم الانعزال خصوصا في الاوقات الصعبة، أنا أرى العكس. شخصيتي تتأثر جدا بمن هم حولي، فلو كنت حزينة كل الحزن و جالست اشخاص سعداء سأضحك و ألهو معهم و العكس كذلك. اعيش اللحظة و اتجاهل الاحساس بالمغص و ضيق الصدر الذي تسببه لي المشاكل التي احاول الهرب منها. ارى ان تواجدي مع اشخاص من حولي يبعدني مؤقتا عن المشاكل التي سأواجهها لاحقا لا محاله.

في العزلة يختلف حواري مع نفسي حسب المشكله و الوقت وحالتي النفسية في ذلك الوقت. احيانا كل ما اريد فعله هو الاستلقاء و الاستماع لأغنية ما مرارا وتكرار والبكاء حتى انام. احيانا اخرى اكتب و اكتب و اكتب، قد اكتب عن مشاعري اتجاه ما حدث، او احلل الموقف لأفهم الاخطاء التي قمت بها واتعلم منها، وقد اكتب كل شيء سلبي ثم امزق الورق وارمي به. وفي احيانٍ اخرى اقرأ. اما ان الجأ للقرآن الكريم او كتاب ما او تدوينات من مدونات اصدقاءي الكتاب.

كنت اعمل على في وقت سابق من هذا الشهر على مشروع لم يثمر بأي نتيجة، وصلت لمرحلة من العصبية واليأس لأني في كل مرة افشل و اضطر لاعادة العمل. ضاقت بي السبل وسئمت المحاولة، لوحظ مزاجي المتعكر و تكررت طبعا نصائح كـ “غيري جو” و “ما تفكري فيه” و “كلمي احد يساعدك”… لم احب ان اسمع نصائح اخرى وفضلت الاختلاء مع نفسي. اول شيء قمت به هو تصفح مدونتي، لم اكن ابحث عن شيء معين وقرأت تدوينة اخترتها بشكل عشوائي، كتبتها منذ سنه حيث كنت في موقف مشابه لكن كانت تطغى الايجابية في كتابتي، آمنت في قلبي ان اختياري هذا لم يكن عشوائيا لكني لا اعرف كيف اخترتها بالذات من بين كل التدوينات.

هذا ما يحدث عندما اختلي بنفسي، في كل مره يختلف ما اقوم به و في كل مره اصيب في ما افعل. اعتقد ما اقوم به عشوائيا او اندفاعيا او هروب لكني الجأ للمكان الصحيح.

قليلا ما تطول فترة الانعزال، غالبا تأخذ مني يوما او اثنين واحيانا اسبوع. في احدى المرات طالت لشهور، كرهت نفسي وغرقت في مشاكلي حتى كبرت، وهنا يجب ان لا تطيل المكوث في عزلتك و تنتقل للملجأ الثاني.

ثانيا: اللجوء للشخص الصح

طبعا اراه اصعب جدا من العزلة، خصوصا لشخص انطوائي مثلي. لكن يجب التفكير بتأني بالاشخاص من حولي والاختيار بحرص لان اختيار الشخص الخطأ قد يزيد الطينه بلَه! ليس من الضروري اللجوء لصديق او شخص حكيم او شخص واحد في كل مشكله، فهناك شخص مناسب لكل موقف.

كالعزلة ايضا، لجأت للكثير من الاشخاص ووجدت الدعم و المساعدة و القدرة على مواجهة المشكلة. مثلا عندما كانت المشكلة بسبب مشروع لا يأبى الا بالفشل فالشخص الصحيح الذي لجأت له شخص لا اعرفه ولكن اعرف عنه التمرس بالعمل الذي اقوم به، اعانني بخبرته وقدم لي المساعدة. في حالالت اخرى قد يكون الشخص الصحيح شخص مقرب الى قلبي او طبيب نفسي او شخص غريب عاش نفس التجربة ويستطيع تقديم المساعدة.

ثالثا و اخيرا: عدم تضخيم المشكلة

عندما أمر في وقت صعب اذكر نفسي اني تحت ضغط خارجي، و لا ينقصني ان ازيد الامر صعوبة على نفسي، لا تعذبي حالك يا افنان لا تنسي تاكلي جيدا و تشربي الكثير من الماء و تستمتعي بموسيقى هادئة و تنعمي بسبع ساعات من النوم، لست محتاجة زيادة مشاكل وبالذات مشاكل صحية. لكل مشكلة حل احزني واغضبي منها وليس من نفسك.

هدية من صديقة عزيزة الجأ لها في لحظات ضعفي، لا تكتفي بالمساعدة فقط وانما دعمي و تذكيري كم انا قوية بعد ان انجو من الاوقات الصعبة.

الكاتب: afaneenblog

انا أفنان ولدي أساليبي الخاصة والفريدة في ممارسة الحياة، هنا أكتب لتوثيقها واتعرف على المزيد من الأفانين والمهارات التي امتلكها واطور "أفانين" جديدة

فكرة واحدة بشأن "الاوقات الصعبة"

  1. شكرًا للتدوينة الدافئة أفنان🌸
    بالنسبة لي ما أفعله يتمحور حول نفس النقاط التي ذكرتها
    وبالفعل يختلف الأمر من وقت لآخر، ويختلف الشخص والفعل.
    ممتنة لمشاركتك 🙂

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: