الباب الثالث

كتاب The third door لـ أليكس بنايان

 

يقول مؤلف الكتاب انه عند الدخول لنادي ليلي غالبا ما يكون هناك بابين اثنين، باب لكبار الشخصيات ( غالبا تحتاج دعوة شخصية للدخول منه) و الباب الثاني باب لعامة الناس (وهو الباب الذي امامه طابور طويل من الناس بانتظار دورهم للدخول).

لكن، مالا نعلمه و ما لا يبدو ظاهرا للكثير من الناس انه يوجد باب ثالث. الباب الثالث هو اي وسيلة قد تدخلك للنادي، اما عن طريق مدخنة، نافذة، عن طريق التنكر او اي طريقة اخرى باستطاعتنا ابتكارها، لكنها حتما موجودة و ستؤدي بنا للدخول.

بناء على هذا المبدأ، يرى الكاتب أليكس ان الكثير من الناس تعرف بوجود بابين فقط من أبواب النجاح في الحياة، باب كبار الشخصيات و هو ان تكون من الاشخاص المحظوظين تتيسر لك سبل النجاح بسبب اسمك، نسبك، مكانك في المجتمع…. الخ

او الباب الأخر و هو العمل كمعظم الناس باتباع التعاليم والصف بالطابور، اخذ الاشياء كما هي شائعة: التفوق في الجامعة، التخرج، البحث عن وظيفة جيدة، محاولة عمل شيء مميز في الوظيفة لعلك تترقى الى مكان افضل… الخ

لكن الباب الثالث هو الذي لا احد يذكره، عن التضحية و المغامرة وقفز كل تلك المراحل، عن خلق الفرص و انتهاز تلك الموجودة وسلوك طرق مختصرة للتعلم و النجاح.

يأخذنا أليكس في رحلة معه تبدأ عندما كان طالب في كلية الطب يتسائل ما الفائدة من دراسته للطب و ما الهدف من حياته، عندها خطرت له فكرة ان يقابل اكثر الناس نجاحا و اللذين احدثوا تغييرا في العالم، ليتعلم منهم اسرار النجاح حتى يجمعها في كتاب و ينشرها ليستفيد منها ابناء جيله.

بيل جيتس  كان من ابرز الشخصيات التي اراد أليكس مقابلتها وبشدة، بالاضافة الى ستيفن سبيلبيرغ، وارن بوفيت و غيرهم. في رحلته للتواصل مع هؤلاء الشخصيات يواجه أليكس الكثير من الرفض و الخيبات. يطبق فيها حرفيا مبدأ الباب الثالث، من اجل الوصول لهؤلاء الناس يحاول كل الطرق التي تخطر على باله، و الكثير منها لم يستخدمها بالشكل الصحيح، وهنا يتحدث عن اخطاءه و ماذا تعلم منها و كيف فادته هذه التجارب لنيل ما يريد.

من ابرز ما تعلمته من الكتاب:

١- كيف تكتب ايميل تضمن ان يرد عليك الشخص المرسل له.

٢- الاصرار جيد، لكن اذا زاد عن حده قد ينقلب ضدك، بمعني قد تنشغل عن هدفك او قد تستنفذ طاقتك اذا حاولت التشبت اكثر من اللازم لهدف واحد فقط. ( كما في قصته مع وارن بوفيت، فقد استمر بمراسلته و محاولة التواصل معه حتى سئم منه وحذره بعدم التواصل معه قطعا)

٣- الحظ كالباص، اذا فاتك سيأتي باص اخر. كل ما عليك هو الاستعداد و القفز اليه. فالحظ ليس الا العمل الدؤوب و استغلال الفرص.

٤- كلنا لدينا احلام، اهداف و افكار نطمح لتحقيقها. الناجحين فقط هم من يكملو ما بعد ذلك، الى مرحلة الكفاح و مقاومة الألم من اجل تحقيق الحلم. تلك المرحلة التي تكون فيها في الحضيض لكن تقول سأستمر. اذا لم يكن لديك القلب و القوة للاستمرار فلست مؤهلا للنجاح. عليك بالرغبة في هدفك الى الحد الذي تكون فيه مستعدا لتحمل الم المحاولة و الا فهو مجرد حلم كما كل الناس تحلم و تتمنى.

٥- اذا لم تتعلم من اخطاءك فأنت احمق.

٦- عندما تتعلم من اخطاءك، كن ممتنا للخطأ الذي بناك، اضحك عليه في المستقبل عندما تنجح و تذكر الدرس لا تحمل الضغينة في قلبك، اخطأ، تعلم، سامح و تابع حياتك.

٧- مرة اخرى، بالتعلم من اخطاءك انت ترقى خلال هذه الرحلة و تتعلم، لا تستطيع الحصول على A+ و انت في خوف مستمر من ال F لا تتعامل مع الخوف بدلا من الشغف.

٤- استمتع بالرحلة، قد تغير الهدف الذي بدأت العمل من اجله، قد لا تصل الى ما تريد، او قد تصل و ترى انه كان هدفا سخيفا او انه لم يعد مهما. ايا يكن، اذا استمتعت و استشعرت رحلتك نحو النجاح ستلحظ الكثير من الأشياء الجميلة التي تحدث من حولك و قد تأخذك لأماكن افضل من التي كنت تحلم بها و تطمح الوصول لها.

في رحلة اليكس للوصول الى بيل جيتس، تعرف على لاري كينج و اصبح من “شلته”، صاحب اليوت بيزنو احد انجح رجال الأعمال حقق ثروات هائلة و هو لم يبلغ الاربيعين عاما بعد و اصبح من اعز اصدقاءه، كما قابل مايا انجلو، جيسيكا ألبا، راي شوجر ليونارد، كوينسي جونز، صاحب توني شاي مؤسس زابوس، عمل مع ليدي جاجا و اخيرا قابل بيل جيتس.

المضحك في القصة ان مقابلته لبيل جيتس لم تكن ابرز ما حدث له و لا الأكثر فائدة.

“بالحديث عن بيل جيتس، انصحك صديقي القارئ بأن تشاهد المسلسل الوثائقيinside bill’s brain شاهدته و استفدت منه جدا، سأكتب عنه تدوينه لاحقا”

و اخيرا، الكتاب خفيف و لطيف يحمل فوائد عظيمة، انصح بالاستماع له لأن اسلوب الكاتب في الالقاء جميل جدا و ممتع.

تقييمي للكتاب في جودريدز: اربع نجوم

اقتباسات من الكتاب:

كوينسي جونز قال له اثناء المقابلة:

اذا كانت الهندسة المعمارية موسيقى مجمدة، فإن الموسيقى هندسة متحركة. كل الفنون العظيمة هي هندسة متحركة.

اقتباس قديم لآينشتاين:

انا لست الأذكى، لكني اقضي وقتا اطول مع المشاكل لحلها.

الكاتب: afaneenblog

انا أفنان ولدي أساليبي الخاصة والفريدة في ممارسة الحياة، هنا أكتب لتوثيقها واتعرف على المزيد من الأفانين والمهارات التي امتلكها واطور "أفانين" جديدة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: