تحدي السنة الجديدة

٢٠١٨ كانت سنة حافلة، الكثير من التغييرات، عادات جديدة، قرارات مصيرية اتخذتها و الكثير الكثير من المتعة و الإنجازات.

لا أحب اتخاذ قرارات للسنة الجديدة، لأني سنتي الجديدة تبدأ في عيد ميلادي، في الرابعة عشر من تموز، لكن موقع جودريدز يجبرني على تجديد تحدي القراءة في بداية السنة الميلادية…

في نهاية ٢٠١٧ جربت شيئا جديدا كليا بالنسبة لي: التخطيط المسبق. لا احب الالتزام بجدول ضيق محدد و لا التخطيط لكل شيء بعناية، لكن الروتين اليومي و غياب التحدي في الحياة اليومية بعد التخرج من الجامعة اضاف الملل و السأم.

خططت للقرارات الكبيرة و المهمة، كمراجعة طبيب التقويم و الفك، التقديم على برنامج الماجستير و البدء بمشروع جانبي. كما خططت لتحديات صغيرة كالمشي يوميا لعشرين دقيقة، حياكة فواصل كتب و بطانيات بالكروشية و خياطة حقائب قماشية.

و في بداية ٢٠١٨ حددت هدفا لقراءة عشرين كتابا و عند حلول شهر أيار (مايو) كنت قد انهيت العشرين كتاب، فقررت زيادة العدد الى اربعين كتاب، بما أني انهيت العشرين في نصف السنة تقريبا. لم آخذ بعين الاعتبار المهام الموجودة في جدولي و مواعيد طبيب التقويم و طبيب الفك و الخطط التي وضعتها مستقبلا و كنت متفائلة الى حد كبير.

الإلتزام بالجدول لتنفيذ الخطط كان تحديا لوحده، فمن أجل تحقيق الأهداف كان علي تنظيم وقتي، كتبت سابقا عن الاسلوب الذي اتبعه بمراقبة يومي اولا ثم تنظيمه لاحقا. لازلت اعاني مع تنظيم الوقت و هنا يكمن التحدي و المتعة! ففي بعض الأيام اكون في اسوأ حالاتي لاستيقاظي متأخرا و تأخري عن الجدول و في ايام اخرى انا في احسن حالاتي و كل الأمور تمام. و الآن في نهاية السنة ها أنا في أتم الرضى عن أفنان اليوم بخبرات جديدة و تغييرات جديدة و تحديات جديدة.

اكتسبت بعض الصفات التي كنت ارفضها سابقا، كالغش مثلا ! لا تسئ فهمي عزيزي القارئ، لست ممن يؤيد الغش و الخداع لأني على العكس  تماما، التزم بالقوانين الى الحد المفرط، ارفض اخذ الطرق المختصرة و دائما ما استنفذ طاقتي في تنفيذ اشياء باستطاعتي التملص منها. كتحدي القراءة مثلا، تباطأت في المنتصف الثاني من السنة، وعندما وجدت انه تبقى لي ثمانية كتب لقراءتها في تشرين اول (اكتوبر)، كيف لي قراءة ثمانية كتب في ثلاثة اشهر، كيف لم احسبها صح؟

وفي اثناء التفكير وقعت عيناي على هذه التدوينة، يقول الكاتب لا بأس من الغش اذا اردت ان تحافظ على قراءة كتاب واحد في الأسبوع عليك باختيار كتب خفيفة، فكرت فيها و جازت لي الفكرة حيث باستطاعتي انهاء التحدي طالما اني احقق الفائدة من القراءة.

من الجدير بالذكر هنا اني لم اشارك التحدي مع احد، هو مجرد تحدّ مع نفسي و نفسي فقط، من اجل ان اضيف تشويقا لحياتي و اجبار نفسي على القراءة و عدم اهمالها لأنها السبب في جعلي شخص افضل.

و بدون تردد اخذت ابحث في مكتبتي عن الكتب الخفيفة كتلك التي لا تزيد صفحاتها عن ٣٠٠ صفحة أو اي شيء من تأليف جريتشن روبن، كما اني اخذت ابحث في أودبل عن كتب مدة الاستماع لها لا يزيد عن ست ساعات، فالكتب المسموعة افضل طريقة للاستفادة من الوقت و الفوز بالتحدي. و مع كل ذلك حرصت كل الحرص على التدوين عن الكتب التي اقرأ او كتابة مراجعة حتى اضمن الاستفادة من الكتب كل الفائدة و هو الهدف الأهم من هذا التحدي و القراءة بشكل عام.

انتهت ٢٠١٨ وقد فزت بتحدي قراءة ٤٠ كتابا، و جاهزة لسنة جديدة بتحدياتها الجديدة و كتب جديدة و صراعات و خطط و انهيارات وانجازات…

ماذا عنك صديقي القارئ شاركني  انجازاتك للسنة الفائتة و تحدياتك للسنة القادمة؟

سنة جديدة سعيدة وهانئة بإذن الله

 

الكاتب: afaneenblog

انا أفنان ولدي أساليبي الخاصة والفريدة في ممارسة الحياة، هنا أكتب لتوثيقها واتعرف على المزيد من الأفانين والمهارات التي امتلكها واطور "أفانين" جديدة

فكرة واحدة بشأن "تحدي السنة الجديدة"

  1. ماشاء الله تبارك الله .. برافو افنان مافي زي شعور الانجتز وتحقيق الاهداف الموضوعه .. سنه ٢٠١٨ كانت بالنسبه لي سنه اللهم لك الحمد جميله ومليئه بالتغيرات الكبيره نوعا ما اهما اتقالي لعمل جديد .. لازلت احتاج الى تنظيم وقتي اكثر والموازنه بين عملي ونفسي.. وهذا من اكبر اخهدافي لهذا العام ،، في زحمة العمل والامومه والمنزل لا اجد نفسي مطلقا،،
    سنه مليئه بالانجازات يارب

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: