دليل التعامل مع الخُرقاء

هل تتعامل مع ناس *خُرقاء* في العمل؟ هل تراجع نفسك وتحاسبها اذا غلطت في حق احد؟ هذا الكتاب يحكي عن هذا الموضوع كيف تتعامل مع مديرك، زميلك، او اي شخص تضطر تشتغل معاه وكان شخص سيء الطباع ومتسلط، والاهم من كذا كيف تعرف اذا هو فعلا شخص سيء ولا انت حساس بزيادة، و الأهم من كذا ليش هو سيء هل لأنه اخرق او لأنك انت أخرق والناس يعاملوك بالمثل…

كتاب  The asshole survival guide لروبرت سوتن يناقش هذا الموضوع

عن الكتاب: 

الكتاب يقدم حلول للتعامل مع الناس الخرقاء في بيئة العمل عن طريق التعريف بمعنى كلمة أخرق و متى نستطيع الحكم على شخص انه حقير او أخرق، ثم طرح أساليب تساعد على تجاوز الصعوبات الناتجة من التعامل مع هذا الأخرق عن طريق التغاضي عن افعاله او المواجهة و كيفية فعل ذلك.

* اختار الكاتب وصف asshole او اخرق أو وضيع لأنه يرى انه يشمل كل شخص حقير متنمر يمارس أساليب باللفظ أو بالفعل لمضايقة شخص او اشخاص من حوله. و التنمر يتراوح بين أذية الناس بفعل كالضرب و التحرش و التلفظ بألفاظ عنصرية او قذرة الى تنمر خفي كالنميمة و الغيبة بين الناس الى التجاهل و عدم احترام الاشخاص بعدم الإصغاء لهم.

ملخص الكتاب: 

بدأ الكتاب بنصيحة و أمر القارئ بحفظها و ترديدها و جعلها المونترا الخاصة به طوال فترة قراءته للكتاب و سماها بمونترا طرد التحيُّز:  كن بطيئا في تصنيف الآخرين بالخُرقاء، كن سريعا بتصنيف نفسك بالأخرق.

Bias Busting Mantra: be slow to label others as assholes, be quick to label yourself one. 

قسم فصول الكتاب الى:

١- تعريف الشخص الاخرق و مامدى سوء المشكلة، ذكر نوعين وهما:

الأخرق المحترف وهو يسهل تمييزه، ذلك الشخص المتنمر الذي يعلو صوته دائما، قذر الألفاظ و بذيء اللسان و قد يمد يده بالضرب او التحرش و أذية من حوله.

و النوع الثاني هو الأخرق المؤقت، وهو النوع اكثر شيوعا، كموظف الاستقبال الذي يطلب منك انتظار فترات طويلة بدون اي سبب! المشكلة في هذا النوع انه يصعب تمييزة، ذكر المؤلف روبرت امثلة من موظفي بنك او الموارد البشرية وغيرهم ممن يستغل منصبه في الوظيفة ليجعل حياة الناس اصعب و يستمد من ذلك احساسه بالسلطة و القوة. ذكر مواقف عديدة موثقة بمصادر عديدة كقضايا في المحاكم او شكاوي موظفين و مدراء او اخبار تم تداولها في الصحف و المجلات من مواقف تظهر الشخص الأخرق او المتنمر. الأمثلة المذكورة اصابتني بالرعب، ليس لطبيعتها و انما للنتيجة التي توصلت لها، لقد كنت انا خرقاء متنمرة مرات كثيرة! فقد اظهر صور خفية للتنمر افعال نمارسها او سلوكيات نتخذها مع الناس من حولنا نعتقد انها عادية و في الواقع هي سلبية و تترك اثر جارح على الآخرين.

٢- كيفية الخروج من المأزق، بعد ان عرفنا من هو الشخص الأخرق و ادركنا اننا نعمل تحت ادارته او معه كزميل في العمل كيف نتعامل معه.

٣- فنون التملص و تجنب الشخص الأخرق، اذا اضطررنا البقاء مع الشخص الأخرق، لأسباب خارج عن ارادتنا، كيف نتعايش معه و نتجنب تأثيره السلبي. ذكر في هذا الفصل العديد من القصص التي طرحت حلول ذكية، كأحد الاساتذة في الجامعة قامت الادارة فيها بترقيته و اعطاءه مكتبا منفصلا بعيدا عن زملاء، فكان الحل الأفضل للجميع حيث ارتاح زملاءه من اسلوبه المتعالي و العنيف في التعامل معهم.

٤- حيل نفسية لحماية روحك من التنمر، اثناء التعرض للإهانة و التنمر ما هي الحلول التي تمنع التأثير السلبي و المضاعفات المترتبة عليه. عرض اساليب بسيطة لكن تأثيرها عظيم، كتذكير نفسك بأنك لست السبب بكون هذا الشخص لئيم و التعاطف مع حالته بدلا من الخوف منه و غيرها من الحيل النفسية التي قدم معها ادلة وبراهين من تجارب علمية تثبت فعالية الحيل.

٥- الدفاع عن نفسك، في هذا الفصل ركز الكاتب بشدة على الأسلوب، حيث اكد عدة مرات انه عندما تهاجم المتنمر عليك و تسحقة فأنت اصبحت اخرقا مثله و قد تندم على فعلتك عاجلا ام آجلا. ذكر أمثلة كثيرة لضحايا متنمرين قادهم انفعالهم الشديد الى اثار سلبية كالطرد من الوظيفة او المحاكمة بالسجن و التغريم بمبالغ هائلة. عدّد نصائح ذكية في الانتقام و التعامل “الراقي” مع المتنمرين لاخذ حقك و الخروج بأقل ضرر ممكن.

٦- كيف تكون جزءا من الحل لا المشكلة، حيث قام بمراجعة ما ذكر في الفصول السابقة لتوضيح فكرة مهمة جدا: لا يوجد مقاس واحد يناسب الجميع، اي ان الحلول و الأفكار المطروحة في الكتاب ليست سوى نتائج لملاحظات و دراسات و تجارب لأناس آخرين، قد لا تعطي دائما نفس النتائج الإيجابية المذكورة لكل الناس، فعليك بتفصيل خطة تناسب  وضعك و نوع الشخص الذي تعاني التمرد و التنمر منه. كما انه حذر من ان كل نصيحة قد تأتي بآثار سلبية، فعليك بالحذر و الحرص بمراقبة نفسك حتى لا تتحول الى اخرق او ضحية.

رأيي في الكتاب: 

لفت العنوان نظري و اعتقدت انه طريف يحمل بين طياته فوائد قد تفيدني. لكن ما ان بدأت بالقراءة حتى ادركت انه ليس مجرد كتاب طريف و لطيف، بل كان كتابا عميقا لمس التساؤلات و علامات الاستفهام التي تعتريني عندما اتعامل مع اشخاص صعبي المراس. تطرق لمشاكل التنمر في العمل و تعدي حدود الزملاء او المدراء او الموظفين و الاعتداء عليهم سواء لفظيا او جسديا و ناقش هذه القضايا بجدية. لم اجد فيه الحل فقط و انما نبهني لأمور عدة، ساعدني في التعامل مع الحقيرين من حولي بأقل اضرار ممكنة و تجنب ان اتحول لخرقاء في العديد من المواقف. برأيي يجب قراءة هذا الكتاب على كل من هو مقبل على عمل، و كل من هو على رأس عمل من مدراء و موظفين  في كل مكان حتى يراقب الكل سلوكه و يتجنب جعل حياة الناس من حوله صعبه، كما ذكر الكاتب في نهاية الكتاب:

If we each took it upon ourselves to share as much warmth with others as possible without injuring them or ourselves, there would be more place infused with decency and good manners, and far fewer assholes, on this planet.

تقييمي للكتاب في جودريدز ثلاثة نجوم.

اقتباس من الكتاب:

At the end of the day people won’t remember what you said or did, they will remember how you made them feel. Maya Angelou

الكاتب: afaneenblog

انا أفنان ولدي أساليبي الخاصة والفريدة في ممارسة الحياة، هنا أكتب لتوثيقها واتعرف على المزيد من الأفانين والمهارات التي امتلكها واطور "أفانين" جديدة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: