العضة المفتوحة – بداية المشوار

تنبيه: 

* هنا في تصنيف ” جراحة الفك” سأشارك رحلتي وتجاربي مع أطباء الاسنان، قد يكون هناك صور مؤلمة، انتبهو *

ابتسامة مائلة: 

لست ممن تهتم بالشكل الخارجي ولا اقضي الكثير من الوقت اتأمل شكلي بالمرآة، لكن كانت تضايقني جدا التعليقات على طريقة نطقي لبعض لأحرف او على ابتسامتي، ليس كأني اهتم لما يقوله الناس وانما كون التعليقات غامضة و غير واضحة، مثلا عند التقاط صورة غالبا ما يأتيني نفس التعليق: ابتسمي كويس؟ كنت اتسائل دائما: كيف يعني ابتسم كويس؟ افهم التعليق بعد ان أرى الصور و اتسائل: لماذا دائما ابتسامتي مائلة جهة اليسار؟ او ليش طالعة غمازة على اليسار مع اني ما كنت مبتسمة ابدا، او ليش ذقني معفط و ليش ماقدر اسكر فمي زين…

شخير:

كانت تضايقني تعليقات اخوتي على شخيري بالليل و صرير الاسنان و ” انت تنامي وفمك مفتوح” كانت تغضبني جدا.  ظللت “أزن” عند والدي حتى اقتنع و أخذني الى طبيب اسنان – الذي اتضح لاحقا انه طبيب عبيط الله يسامحه – وفي عمر اثنا عشرة سنة ركبت تقويم اسنان.

لسان طويل:

تقويم الاسنان لم يكن سهلا ابدا، لا أشير هنا الى التعب الذي يسببه شد الاسنان و المعاناة في تنظيفها، لا بل زياراتي للطبيب، الكثير من التعب النفسي. لا اذكر التفاصيل حيث مضى عليها زمن كثير، لكن ما اذكره اني لم اقم بعمل اي اشعة من اي نوع لأسناني او فكي. اكتفى الطبيب بوضع التقويم و تهزيئي بسبب حجم لساني! نعم كان يخبرني بأن اسناني متقدمة بسبب ان لساني حجمه اكبر من فمي، مما يجعله يدفع اسناني للأمام. عندما سألته عن الحل قال: نقص لسانك! قام بخلع أنيابي في الفك العلوي فقط من اجل ترك مساحة للأسنان الأخرى لتترتب!

بعدها قام  بوضع لي حاجز داخل فمي، حاجز مشبوك بين ضرسين في الفك العلوي من الجهة اليمين الى  الجهة اليسرى، حتى يحجز لساني من ان يصطدم باسناني الأمامية. هذا الحاجز سبب لي اختناق اثناء النوم، استيقظ و لساني مزرقّ لأن الحاجز كان ضاغطا عليه، و لا أحكيلكم عن الأكل والعذاب الي عشته، كان المضغ شبه مستحيل و كل ما يدخل فمي يعلق في الحاجز اللعين. لم امضي شهر حتى طفح الكيل و أمرته بإزالته.

استسلام:

وبعد مرور اربع سنوات ازلت التقويم، لم اكن اشعر بالفرق لكن كل ما كان يهمني حينها التخلص من الورشة الي داخل فمي. عدت الايام و بدأت الاحظ ان اسناني عادت للأمام. زرت العديد من أطباء الاسنان و كل احد كان يفتيلي بشيء، منهم من قال ما يصير تحطي تقويم مره ثانيه و الي عطاني موعد من بكرا نركب لك تقويم!

هنا استسلمت وقررت اني انتظر شوي و أشوف اطباء ” شاطرين” لكن كان العثور عليهم صعب، فقررت تأجيل الاهتمام بشكل اسناني و التركيز على دراستي و اختباراتي، و لا شيء اجمل من تأجيل موعد طبيب الأسنان…!

الكاتب: afaneenblog

انا أفنان ولدي أساليبي الخاصة والفريدة في ممارسة الحياة، هنا أكتب لتوثيقها واتعرف على المزيد من الأفانين والمهارات التي امتلكها واطور "أفانين" جديدة

فكرة واحدة بشأن "العضة المفتوحة – بداية المشوار"

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: