محاولات

كيف تتعامل مع الأيام عندما تشعر بالكآبة بلا سبب؟ ذلك الاحساس بالحزن الذي لا تفسير له؟

*لاحظت مؤخرا اني افضّل الكتابة بمخاطبتك “عزيزي القارئ” بدلا من التحدث بالجمع، ابغض من يتحدث معي بصيغة الجمع و لا استمتع بتدوينة او كتاب يخاطب جمهور، استمتع اكثر عندما يكون الكلام موجها لي انا و ليس قراء وهميين اخرين يجلسون معي!

هل يوجد مرادف لـ I feel low أو I feel blue باللغة العربية؟ طيب، ارى انسب شيء اقوله اني اشعر بالحزن بلا سبب.

استيقظت من النوم في وقت متأخر هذا اليوم، بعد روتيني الصباحي قضيت ما يقارب الساعتين اتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، بدأ الامر في القراءة عن وفاة الفنان الاردني ياسر المصري – الله يرحمه- وانتهى بتصفح حساب سيلينا غوميز على الانستاجرام! توقفت بعد ان انتابني الاحساس بالذنب.

احاول استئناف قراءة الرواية التي بدأت قراءتها بالأمس، اتركها بعد صفحتين عندما يئست من التشتت و عدم القدرة على التركيز والإستمتاع بالقصة. احاول التخلص من الشعور البليد، اراجع جدولي لليوم على جوجل كالندر، لا يوجد الكثير من المهام لكن لا املك الرغبة بالقيام بأي منها. اؤجل احدى  المهام المستعجلة ثم استشيط غضبا من نفسي لأني اجلتها للمرة العاشرة هذا الشهر و لا اعرف متى الوقت المناسب لانجازها.

اشعر بالوحدة و مع ذلك افكر بإلغاء موعد لقائي مع صديقاتي غدا!

ارجع واحاول بجهد التركيز و تغيير المود، افكر بالأسباب: قد تكون لخبطة النوم بسبب العمل في النوبات الليلية اللعينة، ابذل الكثير من الجهد لتغيير و تعديل ساعات النوم لمدة اسبوع وبعد ان اعتاد عليها ارجع للعمل الصباحي.

او قد يكون خيبة ظن في نفسي، خططت للتدوين ستة ايام في الاسبوع، لكن النتيجة كانت تدوينة واحدة فقط.

افكر في طرق استعادة نشاطي او ادخال البهجة على نفسي، استمع لبودكاست، اشاهد مقاطع فيديو على يوتيوب و احاول الكتابة. لا شيء. لا اتحدث عن حبسة الكاتب هنا بل حبسة للمخ بالكامل!

استمر بالتفكير للترفيه عن نفسي، اتعجب لحالي بالامس كنت في احسن الحالات وفي قمة الابتهاج، ثم الآن فقط فراغ.

الجأ اخيرا للشيء الذي دائما ما ينفع في أيام المماثلة، اتصفح مدونات لعلي المس فيها شيئا ينتشلني من هذا الوضع. لحسن الحظ وقع اختياري على مدونة “بحر” لم اكن اعرف بوجودها سابقا و الحمدلله اني اكتشفتها، قضيت قرابة ساعة ونصف اقرأ تدويناتها اللطيفة و في كل مره افتح تدوينة جديدة اقول هذه اخر وحده، تركت تعليقات على التدوينات التي لامست قلبي و أخيرا قررت التدوين هنا، لا اشعر بالتحسن لكن رجع مخي يعمل من جديد.

اكتب واحتسي كوبا من القهوة في السابعة مساءا، بالرغم من اني توقفت عن هذه العادة من زمان، و بالرغم من التأثير الجيد لتوقفي عن تعاطي الكافيين في وقت متأخر من اليوم الا اني اشعر بالحزن شوقا لقهوة المغرب، قد يكون هذا سبب احساسي المتكرر باللا شيء! ، قل بسببه الوقت الذي اقضيه مع أمي.

استمع الى عزف بالبيانو لأغاني افلام ديزني، اغاني ديزني دائما تدخل البهجة والسرور.

افكر بمشاهدة فلم كلاسيكي و أخشى ان لا يكون خيارا صائبا، فغالبا ما ينتهي بي المطاف بنوبة من البكاء المتواصل! لكن قائمة الأفلام مغرية جدا. او قد الجأ للخيال العلمي، لا اعتقد انه يتماشى مع مزاجي اليوم لكن حتما سيشغل مخي بالتفكير.

اكتب ولا اعرف كيف انهي هذه التدوينة، اشعر بحال افضل الأن، فعليا لم افعل اي شيء خلال هذا اليوم سوى كتابة هذه التدوينة، لكن لا بأس، من قال انه علينا العمل دائما؟ لا ضير من يوم واحد اوف =)

 

الكاتب: afaneenblog

انا أفنان ولدي أساليبي الخاصة والفريدة في ممارسة الحياة، هنا أكتب لتوثيقها واتعرف على المزيد من الأفانين والمهارات التي امتلكها واطور "أفانين" جديدة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: