قصتك انت

كتاب THE BRAIN: A story of you لعالم الأعصاب ديفد ايجلمان

سبب اقتنائي للكتاب هو رغبتي بتجربة نوع جديد من القراءة، قراءة كتاب علمي. كنت ارجو ان تكون التجربة ممتعة، وهكذا كانت.

عرفت انه الكتاب الصحيح من اول نظرة، العنوان جميل ويحمل رسالة محتواها ان الكتاب ممتع اكثر مما تتصور (المخ: قصة عنك انت) و تصوير المخ بالفضاء والنجوم اللامعة في الغلاف، التقييم العالي في جودريدز كلها اشارات مغرية لاقتناءه بالاضافة الى وجود مسلسل وثائقي مكملاً للكتاب بنفس العنوان تم ترشيحه لجائزة الأيمي. هل يحتاج سبب اخر لجعلك تقرأ؟

حسنا، ان لم تكن كل الاغراءات السابقة كافية! اقرأ باقي التدوينة:

الكتاب مكون من ستة فصول عبارة عن اسئلة: من انا؟ ماهو الواقع؟ من الذي يتحكم؟ كيف اتخذ القرارات؟ هل انا بحاجة لك؟ ومن سنكون في المستقبل؟

يجيب في كل فصل عن السؤال بداية بذكرا حقائق علمية عن كيفية عمل المخ ثم الانتقال الى قصص عجيبة حدثت في الماضي ثم مناقشة الامور من ناحية فلسفية وتوقع ما قد يحدث بالمستقبل… ممل صحيح؟لا، أبدا، فالكاتب يتمتع بأسلوب سردي شيق و جذاب، لا يطيل جدا في شرح الحقائق العلمية ولا يختزلها جدا الى درجة لا يفهمها القارئ، المعلومات في الكتاب كما وُصف في المقدمة: محاولة للخروج عن اسلوب الكتب العلمية المعقدة و تبسيط هذه المعلومات الغنية و توفير مرجع للمعلومات الاساسية في هذا المجال ليفهمه ويرجع اليه اي شخص مبتدئ في علم الأعصاب ام مجرد قارئ يرغب بقراءة شيء مختلف.

قدم لنا نظرة لأمور كثيرة من زوايا مختلفة لم نكن لنفكر فيها، كيف نتخذ القرارات، ماهي الاشياء التي تؤثر على قراراتنا، ما تأثير القرارات والسلوكيات المتبعة على الفرد والجماعات في الحياة اليومية، الحروب، السجون، التعليم، اقامة العدل ….. من نحن؟ مالذي يميز كل شخص عن الاخر؟ ماهو الوعي وما هو دوره ان كان اللا وعي يسيرنا في اغلب حياتنا؟ كيف نتخلص من عادات لم نعلم انها موجودة في اللاوعي وكيف نكتسب عادات جديدة….

تساؤلات عديدة و طرح قوي لقصص واقعية حدثت كجرائم ارتكبها اشخاص بلا وعي او قرارات عالمية تم اتخاذها بتأثير الجماعة و غيرها، لم اجد فيه فقط المتعة واضافة معلومات مثيرة الى بنك المعرفة وانما كان بمثابة كتاب تطوير ذات نوعا ما حيث اني اصبحت واعية اكثر بتأثير ما هو حولي و كيف يتم استقباله و معالجته في مخي و كيف باستطاعتي تطويع واستخدام المخ.

واخيرا، شاهدت “صدفة” هذا الفلم القصير مؤخرا بعد انتهائي من قراءة الكتاب، لعلي متأثرة بالكتاب ام لاني بطبيعتي دائما ما اعقد الامور واربط الاشياء ببعضها، توصلت لاحدى النتائج “الأفنانية”:

سمعت و قرأت كثيرا ان المخ يسبب لنا المشاكل من اكتئاب و صراعات نفسية داخلية لأن وظيفته الحفاظ عليك وعلى سلامتك، ايضا اعرف الكثير ممن يقول محتار اختار قلبي ولا عقلي؟ في الكتاب هذا فهمت انه لا يوجد حقيقة كهذه، في المخ جزء مسؤول عن الاحساس والمشاعر، و المشاعر الايجابية لها دور فعال في جودة اداءه، الحقيقة هي انها دائرة متواصلة لا يوجد خيارات هو نظام متشابك و معقد. استيعاب هذه المعلومة اعطاني دافعية وحماس اكثر للاشياء حولي، في الايام الحلوة والايام الصعبة صرت متصالحة مع نفسي اكثر و متطلعة لنتائج الاشياء من حولي وبالتالي كسبت ثقة اكبر في التعامل مع الصعوبات وقابلية كبيرة للاستمتاع بالنعم المحيطة بي.

من الأمور المحببه ايضا في الكتاب انه تم وصف المخ في هذا الكتاب بعدة اسماء: الفضاء، المادة الحاسوبية العجيبة، الصندوق العالق في عتمة الجمجمة واسماء اخرى مثيرة للاهتمام.

تقييمي للكتاب في جودريدز خمسة نجوم

اقتباس من الكتاب:

Although you have a single identity, you’re not of a single mind: instead, you are a collection of many competing drives. By understanding how choices battle it out in the brain, we can learn to make better decisions for our selves, and for our society.

 

 

الكاتب: afaneenblog

انا أفنان ولدي أساليبي الخاصة والفريدة في ممارسة الحياة، هنا أكتب لتوثيقها واتعرف على المزيد من الأفانين والمهارات التي امتلكها واطور "أفانين" جديدة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: